العلامة الحلي
430
إرشاد الأذهان
فلا ، ولو ساقاه على بستان على أن يساقيه على الآخر صح ، ولو هرب العامل ولا باذل جاز له الفسخ والاستيجار عنه بإذن الحاكم ، وإن تعذر فبغير إذنه مع الأشهاد لا بدونه . والقول قول العامل في عدم الخيانة وعدم التفريط ، ولو ظهر استحقاق الأصل فللعامل الأجرة على الأمر ويرجع المالك على كل منهما بنصيبه ، وليس للعامل أن يساقي غيره ، والخراج على المالك إلا مع الشرط ، والفائدة تملك بالظهور . والمغارسة باطلة ، والغرس لصاحبه ، وعليه أجرة الأرض ، ولصاحبه أرش نقص القلع ، ولو بذل أحدهما للآخر القيمة لم يجب القبول . المقصد الثالث في الجعالة وهي تصح على كل عمل مقصود محلل ، معلوما كان أو مجهولا . ويجب العلم بالعوض بالكيل أو الوزن أو المشاهدة أو العدد ، ولو جهله مثل : من رد عبدي فله ثوب أو دابة ، فأجرة المثل . وكون الجاعل جائز التصرف ، وإمكان العامل من العمل ( 1 ) ، ويلزم المتبرع ما جعله على ( 2 ) غيره ، ولا يستحق المتبرع بالعمل وإن جعل لغيره ، ويستحق الجعل بالتسليم . وهي جائزة قبل التلبس ، ومعه ليس للجاعل الفسخ إلا مع بذل أجرة ما عمل ، ويعمل بالمتأخر من الجعالتين . ولو حصلت الضالة في يده قبل الجعل فلا شئ ووجب الرد ، وإذا عين سلم مع الرد ، وإن لم يعين فأجرة المثل ، إلا في البعير أو الآبق بردهما من غير المصر فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهما ، ومن المصر دينار وإن نقصت القيمة ، ولو استدعى الرد ولم يبذل أجرة فلا شئ .
--> ( 1 ) في ( م ) : " وإمكان العمل من العامل " . ( 2 ) في ( م ) : " عن " .